الشيخ الأنصاري
25
كتاب الصلاة
حمل الفرسخ على الخراساني من وجوهٍ لا تخفى . ولو خرج قاصداً للمسافة فبلغ إلى ما دونها فتردّد في الذهاب والرجوع أتمّ على ما ذكره الفاضلان « 1 » وغيرهما « 2 » وإن كان بلغ أربعة فراسخ ؛ بناءً على ما تقدّم « 3 » : من عدم كون العدول إلى الرجوع بعد الأربعة عدولًا من المسافة الذهابيّة إلى الملفّقة . خلافاً لبعض متأخّري المتأخّرين « 4 » فحكموا بالقصر مع بلوغ الأربعة ، إمّا لجعلها مع الرجوع قبل العشرة مسافةً ؛ تمسّكاً بصحيحة أبي ولّاد « 5 » ورواية إسحاق بن عمّار في منتظري الرفقة « 6 » ورواية المروزي « 7 » . وإمّا لكفاية استمرار القصد إلى نوعٍ ولو بالعدول إلى الملفّقة إذا وقع التلفيق بالرجوع ليومه ؛ تمسّكاً بالصحيحة ورواية المروزي ، وقد عرفت حال الكلّ . ولو عزم على الذهاب بعد التردّد ، فهل يعتبر كون الباقي بنفسه مسافةً ، أم يكفي بلوغها بضمّه إلى السابق ؟ الأظهر الثاني ؛ لعدم الدليل على اعتبار القصد على وجه الاستمرار بحيث لا يتخلّل في أثنائه تردّد . ويدلّ عليه : قوله عليه السلام في ذيل رواية إسحاق في منتظري الرفقة
--> ( 1 ) المحقّق في الشرائع 1 : 135 ، والعلّامة في نهاية الإحكام 2 : 174 . ( 2 ) كالشهيد في الذكرى 4 : 302 ، والسيّد العاملي في المدارك 4 : 439 . ( 3 ) في الصفحة 21 22 . ( 4 ) راجع غنائم الأيّام 2 : 100 ، والرياض 4 : 415 ، ومستند الشيعة 8 : 220 . ( 5 ) الوسائل 5 : 504 ، الباب 5 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 6 ) الوسائل 5 : 501 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 . ( 7 ) الوسائل 5 : 495 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .